حاصدة

حاصدة
الحاصدات فى الوقت عدم ضياع الحصاد

الجمعة، 16 أغسطس 2013

بسم الله الرحمن الرحيم
زراعتنا المرتجلة دائما
شهدت الزراعة الوطنية رغم قصر التجربة ,حقب متفاوتة طغى عليها الفساد والنهب والتلاعب دون ادنى خجل او كتمان مما شكل تحديا قويا لجهود الاصلاح والتنمية المنتهجة داخل هذا القطاع بسبب اتساع الفساد فى قمة القطاع{الجهة الوصية}والمزارعين المستهدفين من العملية.
عمدت الدولة من اجل التصدى لذلك الى ضخ دماء جديدة فى القطاع من خلال ادخال جيل جديد من المزارعين ذوى الكفاءة العلمية والتجريبية ,فيما عرف اخيرا بحملة الشهادات المنتجي(185) شخص من اجل تحقيق مجموعة اهداف :
1_الحد من البطالة والفقر بخلق فرص عمل منتجة
2_تغيير النظرة السلبية للزراعة لدى المجتمع الموريتانى
3_ممارسة الزراعة بطرق علمية بديلة
4_زيادة الانتاج من الحبوب واستغلال المساحات غير المزروعة
5_اقناع الممولين والشركاء بجدوائية المشروع لجلب استثمارات ومستثمرين جدد للزراعة.
وفعلا نجحت الدولة (مع بعض النواقص المخلة فى الاستصلاح)فى تحقيق 70 بالمائة من اهداف المشروع دمج حملة الشهادات حسب بيانات الوزارة ,من هنا كانت البداية .
انتهجت الدولة حزمة اجراءات عملية لتطوير واصلاح القطاع الحيوى اختلفت القراءات التقييمية حوله:
من وجهة نظرى المتواضعة سأحاول ابداء وجهة نظرى رغم خصوصيتى كمزارع مثل بقية المزارعين يدفع الآن ثمن ارتجال تنظيم الحصاد ويواجه اضرارالتأخر وتساقط الأمطار بعد طول انتظار الحاصدات الغير موجودة (لأكثر من شهرين),رغم تعذرالتزام الموضوعية فى هذه الحالة ,ساحاول فى الشهر الكريم وبقيم المسلم ان اذكر محاسن القطاغ قبل مساوئه.
فمن المحاسن التى انتهجتها الدولة لتحفيز المزارع واصلاح القطاع:
1-رفع الرسوم الجمركية عن اللآلات والمعدات   الزراعية
2-استصلاح المزيد من الاراضى وتوزيعها على الطبقات الأكثر فقرا
3-تجديد الطبقة المزارعة بخلق جيل جديد مختلط {حملة الشهادات -شباب خصوصى -غيرهم}
4-تشجيع المزارع من خلال ضمان شراء المنتوج وزيادة سعره
5-زيادة المنتوج الوطنى من الأرزبما يقارب 56 بالمائة   من الحاجات الوطنية.
6-اتساع وزيادة المساحات المزروعة بشكل كبير ,الا أن هذه الانجازات رافقتها ثقرات واخطاء كبيرة كما هو متوقع فالدولة لم تاخذ فى الحسبان ما يجب فعله لتغطية زيادة المساحات المزروعة ,كانت التغطية مكشوفة فى البداية ظهر ذالك جليا  فيما عرف  بأزمة الاسمدة 2012 حين أصبحت المخازن فارغة من الأسمدة لايتصور عقلا دولة متجهة للزراعة بلا أسمدة ,هاذا يتنافى مع دور الدولة الزراعى (توفير المدخلات -تأمين المزارع- حماية الحصاد).
من المشاكل المطروحة للزراعة الوطنية ايضا البذور التى لاغنى فى أى عملية زراعية سليمة فرغم منح الاعتماد لمؤسسات البذور بكثرة حتى أضحى عددها يفوق ما هو موجود من بذور مصدقة فى السوق هذا الاعتماد تم توظيفه كوسيلة للاحتيال والغش الذى يدفع المزارع العادى وحده ثمنه(هزالة المحصول,ضعف المردودية الانتاجية )هذا ان كان محظوظا عند المهربين على الحدود السنغالية حيث ينتظر مزارعون بذل ما تجود به نفايات السنغال من البذور غير المصدقة .
وليست الشركة الوطنية للاستصلاح والأشغال( أسنات ) المعنية بالحصاد بأحسن حالا اذ تعانى هذه الشركة من مشاكل هيكلية :
   (نقص حاد فى الحاصدات -سوء الصيانة -الفوضى -المحسوبية ) فلا تصدق أن الحاصدة تتوقف لأكثرمن يوم بسبب عطل فى أحد العجلات أو خلل بسيط آخر يتولى المزارع  اعادة اصلاحه على نفقته ليطل المزارع بعد مشقة الانتظار يتابع يوميات تلف وضياع محصوله ,يبررون بعدم التزام الخصوصيين السنغاليين بتوفير حاصدات مأجرة وهو أقبح ما قيل متى كانت السنغال مهتمة بالسيادة الغذائية لموريتانيا وما مصلحتها فى ذلك وهى متنفسها فى تسويق منتجاتها.
تعانى زراعتنا أيضا تأخر وقلة الانفاق على البحث الزراعى ونقص الكفاءات البشرية  كما يقول الوزير وتهميشها واقصائها كما يرى المهندسون الميدانيون الأكثر خبرة وأرتباطا بالزراعة .
أخيرا تبقى مشاكل كثير من حملة الشهادات تراوح مكانها ,يتعلق الامر بضحايا آفة أنجيم سرطان الأرز ,فرغم الحلول المتتالية لازالت جهود هؤلاء  وطاقاتهم ضائعة دون جدوى ,تتحمل الدولة وحدها مسؤولية دمج هؤلاء فى أرض غير صالحة موبؤءة غير منتجة ,لم يستفيدو سوى تراكم الديون والمشقة ,غادر بعضهم والبقية فى الطريق ان لم تنفذ معالجة جذرية فعالة لهذه الآفة تعيد لهم الأمل وللمشروع الاستمرارية.
هذا هو حال الزراعة والمزارع اليوم صحبة الشعارات السياسية وأمانى الانجازات غير المكتملة ,ليس بالمحابات والشعارات تتحقق التنمية ,التنمية تتم بالاستماع الى النقد الموضوعى وان خالف الرأى باضفاء الحقيقة لأنها هى الرفاهية والتقدم والنماء أما الشعارات الزائفة والمجاملات فهى التخلف والفقر والجهل ,الزراعة الوطنية حلم أمة ومصير شعب نتقاسمها جميعا وتقدمها يتطلب المزيد من العمل والانفاق والتحمل والانتظار والاحتذاء بالنماذج العالمية الناجحة  بعيدا عن ارتجال خطوة قد تكلف 10 خطوات الى الوراء أو أكثر.









































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق