حاصدة

حاصدة
الحاصدات فى الوقت عدم ضياع الحصاد

الجمعة، 23 أغسطس 2013


القطاع الزراعي محرم على مفتشية الدولة!!إن الزراعة هي المورد الطبيعي المتجدد الوحيد الذي تعتمد عليه الدول والمجتمعات التقليدية الفقيرة،وذالك في ظل انعدام مصادر أخرى وكذا سيادة التخلف والأمية والفقر وغلاء تكلفة الإستفادة من بعض المصادر إن وجدت كالنفط والمعادن....الخ ضف الى ذالك أنه في الغالب تدار المؤسسات في هذه المجتمعات من النخبة الفاسدة ــ لا تخضع لقوانين الشفافية لا في تعيينها أولا ولا في الصفقات التي تجسد بها زبونيتها لاحقا ــ التي لا هم لها سوى هدر مقدرات هذه الشعوب بشتى الحيل خاصة خلق بطانة متخصصة في تزييف الحقائق وقلبها وإيهام السلطة العليا بأن الخطط التنموية يجري تنفيذها كما هو مطلوب وأن لا عوائق في التنفيذ وأن الأهداف المرسومة سيتوصل لها في فترة قياسية أقل بكثير مما كان ينتظروأن كلما يمكن أن يتسرب الى مسامع القيادة الرشيدة هو من قبيل تسجيل الأهداف السياسية وحملات المعارضة المغرضة !!!!!ا غير أن يعض الدول الفقيرة التي تحترم نفسها تقدر هذه النعمة التي حباها الله بها،ولا تألوا أي جهد في تطويرها بهدف النهوض واللحاق بمصافي الأمم ،ويحاسب القائمون على القطاع الزراعي كل حسب دوره،وذالك بعد التشخيص الدقيق من أصحاب التخصص،حيث يقترح لكل مشكل حل ويرصد لذلك مابلزم ماديا وبشريا.
وفي العالم المتقدم فإن الزراعة هي واحدة من المحاور الأساسية للتنمية لذا تم تطوبرها من خلال توسع أفقي أولا ثم رأسي ثانيا نتج عنه تقدم في البحث الزراعي والتكنلوجي محصلتهما تطور فائق في مجالات أخرى ،كما حلت مشاكل من قبيل البطالة وتوفير الغذاء بل وتصدير الفائض منه ولم يتسنى للعالم المتقدم هذا الرقي إلا بدعم المنتجين ومرافقتهم في جميع المراحل التي يمر بها انتاجهم حيث وضعت الإستراتجيات اللازمة وتدخلت الدولة كلما دعت الضرورة لذلك لتشخص مع شركائها المشاكل التي أعاقت انتاجهم وتحدد المسئوليات ،وفي كل الأحوال يتم تعويض المنتجين إثر تعرضهم لنقص الإنتاج أو لفقده بفعل الكوارث .....الخ وحيث يرتفع مستوى الوعي في هذه الشعوب التي تضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،فإن المسئولية عبء ثقيل يؤرق القائمين على الشأن في جمبع مستويات اتخاذ القرار فبعض الوزراء ينتحر أويعلن استقالته بمجرد ملاحظة اهمال بسيط في قطاعه ! في حين يتم إقالة حكومات تتهم بالفساد المالي أو الأخلاقي،ثم تحال للقضاء !!!!!
أما في موريتانيا فإن السمة الغالبة للقائمين على الشأن الزراعي هي عدم الجدية وتبسيط الأموروتجاهل المشاكل فالوزير وطاقمه المحترم لا يولون بالا لبرنامج رئيس الجمهورية ولا لتوجيهاته المتعلقة بتطوير القطاع الزراعي وجعله أولوية ،بالرغم من هدر المليارات في سياسات فاشلة تعتمد على مصادر بشرية عديمة الخبرة من ذالك مثلا الإستصلاحات الزراعية التي أنجزتها اسنات ومعظمها الآن متهالك وكان ينبغي أن يقاوم على الأقل خمس سنوات بالنسبة للقنوات أما بالنسبة للتسوية فكثير من القطع لا تصله مياه الري لقلة المتخصصين ،أما الناحية الزراعية فحدث ولا حرج فلا وجود لارشاد زراعي اذا ما استثنينا وجود أفراد يسجلون معلومات عن كل قطعة وطبعا لا علاقة لهم بتلك المعلومات فهم متلقون فقط !!وأما البذور التي هي أساس الإنتاج فهي رديئة مجهولة المصدروقد تكون السبب في اجتياح مزرعة امبورية بالحشائش من نفس عائلة الأرز المزروع والمعروف باندجيم والأرز البري !!والسماد هو الآخر في ظل سياسة الوزير وطاقمه لم يعد معروف المصدر وقد تأخر كثيرا في الحملة الصيفية 2012م وتم التحايل على ذالك التأخر وأعطي الضوء الأخضر للمهربين بادخال السماد من الجارة السينغال لتغطية النقص الحاصل !!!أما النقص في الآليات وعجزشركة اسنات على تغطية الحاجة من الحراثة و من الحصاد فهو أمر بين ومؤسف ففي الصيف قبل الماضي لم يتم حصد امبورية كاملة ولأن الجرارت المخصصة لامبورية لا تزال تعمل مع الحاصدات، والأمطار بدأت في التساقط ،اكتشف الطاقم الفني الزراعة بدون حرث وقال انها تقنية في شرق آسيا ونتيجتها لا تقل أهمية عما لو كانت الأرض محروثة،ورفضت يومها رابطة حملة الشهادات الفكرة وبينت كارثيتها لكن لا حياة لمن تنادي ! وفي زيارة للسيد الوزير للمزرعة أكد للمنتجين أن التقنية المذكورة فعلا ذات مردودية وأن ما يشاع من عكس ذالك هو من قبيل تسميم مجموعة معارضة تنوي افشال السياسة الزراعية للبلد واندور ألننقوهم واحد واحد!!!!جاءت النتائج مخيبة لآمال طاقم السيد الوزير ولم يحصل الكثير من الناس حتى على خمسة أطنان من عشرة هكتارات وتراكمت ديون القرض وتضاعفت بالنسبة لحملة الشهادات !وبدأت حملة الصيف 2013م في الوقت المناسب قبل العاشر من مارس وكان المحصول جاهزا للحصاد في منتصف يونيو،غير أن اسنات لم تدخل الآليات في الوقت والذي أدخلت غير كافي وخردة يعمل ساعة ويخسر خمس ساعات وغير مصان ولا متابع تتوقف الألية لأتفه الأسباب ويطضر صاحب المزرعة أحيانا لشراء بعض قطع الغيار ناهيك عن تأخر التزود بالوقود والرشوة التي أجمع عليها الكل مقابل عمل الحاصدة ليلا والتي تتعطل بعده مباشرة !!النتيجة في امبورية أن أكثرمن ماتين وخمسين هكتارا غمرتها المياه بفعل تأخر اسنات وفشلها في مهمتها بمعنى أن ما يزيد على 1500طنا بسعر 100 ألف أوقية للطن أي ما مجموعه 150 مليون أوقية تم هدره بسبب اسنات ! والمساحات التي حصدت كان تعرض بعضها لتساقطات عادية تسببت في ضعف نسبة التقشير حيث وصلت لدرجات خارج التصنيف 33 ,40في الميئة مما ترتب عليه فشل التسويق بين مقشر يرفض شراء المنتج وآخر يعرض سعر 50 أو60أوقية.
الآن وقد حدث ماحدث بعد التساقطات المطرية المتتالية فالذي يريد الدخول في الحملة الخريفية التي انطلقت في بوقمون منذو فترة حتى قبل الحصاد في امبورية ،والمعطيات واضحة : الآليات إن وجدت لا تستطيع الحراثة في هذا الجو، فهل ينتظر حتى توقف المطر؟ ليتجاوز الفترة الملائمة للبذر،أم أن اعادة التجربة الفاشلة ريبوس لا مناص منه !؟ فاليتهيأ للمزيد من الخسائر والمزيد من دين القرض الزراعي !
إنني بوصفي أحد المتضررين من مراحل مشروع امبورية في الحملة الأولى والثانية من الإستصلاح والثالثة والرابعة من سياسة ربوس والآليات أدعو المفتشية العامة للدولة والهيئات الرقابية الى انصاف الكثير من أبناء هذا الوطن الجادين في بنائه والذين ضحوا بالكثير مما كانوا يحلمون به من دعة ورفاه ومناصب عالية في المكاتب المكيفة ! تركوا ذالك كله من أجل أنتاج غذاء الأمة وتأمينه وترشيد العملة الصعبة المخصصة لاستيراد الغذاء انصافهم من قطاع الزراعة.
الغريب في الأمر أن هذا القطاع وطاقمه والسيد الوزير لم يحرك ساكنا ،ولم يحدد المسئوليات !ولم يواسي المتضررين ،فماذا يعدون الآن؟ هل سينتحر أحد المسئولين الكبار في الوزارة ؟ على غرار ما نسمعه في الدول المتقدمة ، أم أن الوزير سيقال ؟ إذ لا نعلم في تاريخنا عن وزير يستقيل ! وبعد هذا وذاك هل ستتم مساءلة المعنيين ودون استثناء ؟.
محمد عبد الله ولد ابوه22.49.28.39 / 46.42.60.01bouh03@yahoo.fr

الأحد، 18 أغسطس 2013

بسم الله الرحمن الرحيم
أين المثل( من جد وجد ومن زرع حصد)
رغم الانطلاقة المبكرة نسبيا للحملة الصيفية هذا العام والحملة الاعلامية التى صاحبتها فى ما  يعكس اهتماما كبيرا من قبل الدولة لم يجسد على ارض الواقع فى شكل حاصدات ,ومع اننا لسنا بصدد القاء اللوم او تحديد المسؤوليات وانما ابداء الاسباب الكامنة منها وتلك المباشرة التى جعلت مجموعة لايستهان بها من المزارعين من ضمنها ما يزيد على 51من حملة الشهادات المنتجين مجموعة 125 بالاضافة لعدد اقل من مجموعة ال60 تبقى عاجزة رغم كل المحاولات وطرق كل الابواب عن توفر الحصاد ,وطلب التعويض العادل للضرر الكبير والذى لم يسبق له مثيل جراء الأمطار المتلاحقة  من دولة راعية للزراعة اوهكذا تبدى لنا تشجع المزيد منها فى سبيل الاكتفاء الذاتى فى مجال الغذاء.
ان الزيادة الكبيرة فى المساحات المزروعة  فى الحملة الصيفية لتصل حوالى16000الف هكتار والنقص الكبير فى آليات أسنات وعدم صيانتها اذ لاتتجاوز 63 حاصدة لاتعمل منها سوى 40 وعدم توفر القطاع الخاص على آليات تذكروتخصيص الآليات المتهالكة لمزرعة أمبورية كونها قريبة من مركز المدينة ومن حظيرة أسنات بحيث يمكن تبديل قطع الغيارمن السوق اواستئصالها من أخرى متعطلة .
بيد أن عدم توفركبار ملاك الأراضى والذين يزرعون مئات الهكتارات على حاصدات خاصة بهم لعدم وعيهم بهذا الواجب, واتجاه مدراء أسنات وكبار المشرفين بها على انشاء مزارع خاصة بهم قد لا يخدم تكافؤ الفرص بين المزارعين ولا يدع للمزارعين الصغار موطأ قدم.
ان ظاهرة جديدة وبشعة قد تم اكتشافها فى تطور لافت لعقل التحايل لدى من سولت لهم أنفسهم تلطيخ سمعة الزراعة وتهديد السلم الاجتماعى أكثر من مرة ,تمثل ذالك فى قيام بعض الأشخاص الذين يمارسون الزراعة مستغلين علاقاتهم الشخصية ومختلف الحيل والوسائل بتعطيل الآليات لما كانت مزارعهم غير متكاملة النضج فاحتفظو بالآليات لفترات طويلة انتظار لبقية أجزاء  مزارعهم أّذ لم يكتفو بتخطى الطابور بل زادو تعطيل طاقات الحاصدات فى ظل الحاجة الملحة للآخرين.
وبعد أن غمرت مياه الأمطارمزارع  من لا حول لهم ولا قوة كانت الطيور على الموعد فحبيبات الأرز المبللة بعد أن بدأت تطفو فوق الماء مرسلة جذورها التى تنم عن  القطيعة مع الحاصدات والمصانع وغيرها من الآلات تبقى الغذاء المفضل لدى ذوات المناقير الحمر.